ابن سيده
335
المحكم والمحيط الأعظم
كرَّرَ مبالغةً فقال : عِياذًا عُوَّذا . وقد يكون عِياذًا هُنا مصدرًا . * وتعوَّذ باللَّه واسْتَعاذ فأعاذَه وعَوَّذَه . * وعَوْذٌ باللَّهِ منك أي أعوذ باللَّه منك ، قال : قالت وفيها حَيْدَةٌ وذُعْرُ * عَوْذٌ بِرَبِّى مِنْكُمُ وحُجْرُ « 1 » * والعَوْذَةُ والمعاذَةُ : الرُّقْيَةُ يُرْقَى بها الإنسان من فَزَعٍ أو جُنُونٍ لأنه يُعاذُ بها ، وقد عَوَّذَه . * والمُعَوِّذَتانِ : سُورَةُ الفَلَقِ وتالِيَتُها ، لأن مبدأ كلّ واحدةٍ منهما « قُلْ أَعُوذُ » * . * والعَوَذُ : ما عِيذَ بِهِ من شجرٍ وغيره . * والعُوَّذُ من الكَلأِ : ما لم يَرْتَفعْ إلى الأغصَانِ وَمَنَعَهُ الشجرُ من أن يُرْعَى ، من ذلك . وقيل : هي أشياءُ تكون في غِلَظٍ لا ينالُها المالُ ، قال الكميت : خَلِيلَىَّ خُلْصَانَىَّ لم يُبْقِ حُبُّها * من القلبِ إلا عُوَّذًا سَيَنالها « 2 » * والعُوَّذُ والمُعَوَّذُ من الشجر : ما نَبَت في أصل هَدَفٍ أو شَجَرَةٍ لأنه كأنه يُعَوَّذ بها ، قال : إذا خرجَتْ من بَيْتِها راقَ عَيْنَها * مُعَوَّذُهُ وأعْجَبَتْها العَقائقُ « 3 » وقيل : المُعَوِّذُ - بالكسر - كلُّ نَبْتٍ في أصْلِ شجرةٍ أو حَجَرٍ أو شىءٍ يُعَوَّذُ به . وقال أبو حنيفة : العَوَذُ : السَّفير من الوَرَقِ ، وإِنما قيل له عَوَذٌ لأنه يَعْتَصم بكلّ هَدَفٍ ويَلْجَأُ إليه ويَعُوذ به . * والعُوَّذُ من اللَّحْم : ما عاذ بالعَظْم . قال ثعلبٌ : قلت لأعرابىّ : ما طَعْمُ الخُبز ؟ قال : أُدْمُه . قال : قلت له : ما أطْيَبُ اللَّحْم ؟ قال : عُوَّذُه . * وناقةٌ عائِذٌ : عاذ بها وَلَدُها فاعِلٌ بمعنى مَفْعُولٍ . وقيل هو على النَّسَبِ . * والعائِذ : كلُّ أنثى إذا وَضَعَتْ مُدَّةَ سبعةِ أيامٍ ، لأن ولدها يَعُوذ بها . والجمع عُوذٌ ، وقد عاذَتْ عِياذًا وأعاذَتْ وهي مُعِيذٌ ، وأعْوَذتْ .
--> ( 1 ) الرجز بلا نسبة في تهذيب اللغة ( 3 / 147 ) ؛ ولسان العرب ( عوذ ) ، ( حجر ) ؛ وأساس البلاغة ( عوذ ) ؛ وتاج العروس ( عوذ ) ، ( حجر ) ؛ والمخصص ( 12 / 299 ) . ( 2 ) البيت للكميت في ديوانه ( 2 / 46 ) ؛ ولسان العرب ( عوذ ) ؛ وتاج العروس ( عوذ ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 10 / 196 ) . ( 3 ) البيت لكثير بن عبد الرحمن الخزاعي في ديوانه ص 416 ؛ ولسان العرب ( عوذ ) ، ( عقق ) ؛ وأساس البلاغة ( عوذ ) ؛ وتاج العروس ( عوذ ) ، ( عقق ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 10 / 181 ، 196 ) .